أبو العباس الغبريني
398
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
ابن عبد اللّه الباجي « 1 » عن الميمون حمزة « 2 » عن أبي جعفر الطحاوي « 3 » عن إسماعيل بن يحيى المزني « 4 » عنه . وولد أبو عبد اللّه الشافعي سنة خمسين ومائة وتوفى في آخر يوم من رجب الفرد عام أربعة ومائتين وله أربع وخمسون سنة وقيل توفى وهو ابن ثمان وخمسين سنة .
--> ( 1 ) هو أبو عمر أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي اللخمي ، يعرف بابن الباجي . ذكره الخولاني وقال : « كان من أهل العلم ، متقدما في الفهم ، عارفا بالحديث ووجوهه ، إماما مشهورا بذلك ، نشأ في العلم ومات عليه ، لم تر عيني مثله في المحدثين وقارا وسمتا . رحل إلى المشرق مع ابنه أبي عبد اللّه ، ولقيا شيوخا جلة هنالك ، وكتبا كثرا ، وحجّا وانصرفا جميعا ، وبقيا بإشبيلية زمانا ، واستقضى أبو عمر بها ، ولم تطل مدته فيها ، ثم رحل إلى قرطبة مستوطنا لها ، مبجّلا فيها ، سمعنا عليه كثيرا في جماعة من أصحابنا . » وذكره ابن سعيد في كتاب « مشتبه النسبة » وقال : « كتبت عنه وكتب عني ، وحدّث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر . . وكان إمام عصره ، وفقيه زمانه لم أر بالأندلس مثله . » توفي سنة 396 ه . انظر « الصلة » الترجمة رقم 15 . ( 2 ) أحسب انه يقصد حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني المصري ، أبو القاسم ، من أئمة حفاظ الحديث . روى عن النسائي وطبقته ، أكثر التطواف بعد الثلاثمائة ، وجمع وصنّف . وكان صالحا دينا بصيرا بالحديث وعلله مقدما فيه . . قال الحاكم : « متفق على تقدمه في معرفة الحديث » . له « البطاقة » وهي أمال في الحديث ، توفي سنة 357 ه . انظر « الشذرات » ج 3 ص 23 / 24 و « تهذيب ابن عساكر » ج 4 ص 451 . ( 3 ) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي الطحاوي ، أبو جعفر ، فقيه ، انتهت اليه رياسة الحنفية بمصر . تفقه على مذهب الشافعي ، ثم تحول حنفيا . وهو ابن أخت إسماعيل ابن يحيى المزني ( الآتي ترجمته ) . رحل إلى الشام سنة 268 ه فاتصل بأحمد بن طولون ، فكان من خاصته . توفى بالقاهرة سنة 321 ه . راجع « شذرات الذهب » ج 2 ص 288 و « الاعلام » ج 1 ص 197 . ( 4 ) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل ، المزني ، صاحب الإمام محمد بن إدريس الشافعي ، وهو إمام الشافعيين . كان زاهدا عالما مجتهدا قوي الحجة . قال الإمام الشافعي ، المزني ، ناصر مذهبي . وقال في قوة حجته : « لو ناظر الشيطان لغلبه » . من كتبه « الجامع الكبير » و « الجامع الصغير » . توفي سنة 264 ه . راجع « شذرات الذهب » ج 2 ص 148 / 149 .